Saturday, February 11, 2012

اجوان

أعشق القراءة وهذا ليس بخبر جديد على من يعرفونني.. أقرأ الروايات الانجليزية بشغف، تتخللها في بعض الأحيان الكتب العلمية والسياسية والتاريخية. ولأنني أحب أن أناقش ما أقرأه، يعاني كل من حولي من كثرة ما أروي لهم من أحداث لروايات قرأتها. منبين ضحاياي زوجي سلطان. عندما أحكي له القصص التي أنهيت قراءتها دائما ما ينتهي نقاشنا بسؤال معهودة:

لماذا لا تؤلفين رواية خاصة بك؟

تتبعها إجابتي المعهودة:

أنا؟ ومن قال أنني كاتبة؟ وكيف أتجنب أن أسرق أفكارا من قصص قرأتها؟!

هذا حالنا منذ أن تزوجنا من 25 عام.. ولكن تغيرالوضع منذ عامين. فأخيرا حققت حلم سلطان وأنهيت رواية في الخيال العلمي أسميتها: اجوان

بدأت الكتابة في صيف 2009.. ولم أواظب على هذا النشاط بطريقة جادة، وإن كنت أسجل أفكاري من  وقت لآخر في دفاتر وأوراق متفرقة وحتى في جهاز تسجيل الكتروني.. حتى اكتشفت بعض الصديقات أنني أحمل في قلبي قصة وأريد أن أحولها إلى رواية. استنفر كل من حولي للضغط عليّ لأواصل الكتابة، وهكذا أخذت عهدا على نفسي أن أنهي 800 كلمة كل يوم - حتى قمت بلصق ورقة على سقف غرفة نومي فوق سريري مباشرة أقول فيها (بالانجليزية - وللمفارقة) : سأنهي اليوم 800 كلمة.. حتى أراها كل صباح عندما أفتح عيني.

وبدأت بجدية في اكتوبر 2010.. وانهيت اجوان رسميا في 16 ابريل 2011 (يوم ميلادي السادس والأربعين).. ولكن اجوان لم تنته بعد، فأحداثها تمتد لثلاثة أجزاء، وهذا الجزء الأول فقط.

اجوان اسم اقترحته صديقة لي كانت قد حجزته كاسم لابنتها الأولى. الجون في اللغة العربية هو البحر الصغير أو الخليج. وجمعها اجوان. وهو اسم مناسب جدا لفتاة في التاسعة عشر من العمر تنحدر من شعب يتنفس الماء والهواء.

تبدأ الصفحة الأولى بمشهد تدمير كوكبها وفناء شعبها وتشردها كلاجئة وحيدة دون أسرة أو أصدقاء. تكتشف اجوان أن الصدمة العصبية التي أصابتها قد أيقظت قدرة كامنة تسمى بالانجليزية empathy أو تقمص المشاعر أو الاستشعار. ثم تكتشف ايضا أنها حامل (فقد كانت متزوجة وفقدت زوجها في الكارثة). في الوقت ذاته تجري مجموعة من الأحداث المريبة في عدة كواكب، تقوم بها مجموعات مسلحة لا يعرف لها هدف محدد. وتتأثر حياة اجوان بسبب تلك الأحداث عندما يتم اختطاف طفلها ولا تجد مبرر للاختطاف أو اثر للخاطفين.

وفي محاولة منها لإنقاذ طفلها تنضم للقوات المسلحة، متحدية بذلك مبادئ شعبها المسالم، ولكنها تفعل ذلك مضطرة من أجل العثور على طفلها. ثم تواجه التحدي الأكبر: كيف تتدرب على القتل وهي تملك قدرة على استشعار كل ما يشعر بها من حولها؟ هي معضلة يجب أن تجد حل لها إن رغبت في العثور عل طفلها. وفي مكان آخر في الفضاء يبرز نجم شخصية ميكيافيلية لا يدرك أحد خطورتها إلا بعد فوات الأوان. وحتى اجوان لا تعلم أن لهذه الشخصية علاقة بمأساتها.

أتمنى أن ترى الرواية رواجا بين اليافعين والكبار.

9 comments:

Aisha said...

أجوان رواية ناجحه يا نورة وسترى النور عن قريب وأتمنى لها التجاح الباهر .. بالتوفيق

Bookworm said...

Alf mabrook :)

I can't wait to read it! When will it hit the shelves?

Noura Al Noman said...

Thank you Aisha and bookworm.

I need to sign the contract with the publishers - this week I hope.

I'm doing a reading from the novel at Twinge Sharjah - Al Maraya, Qasba (Saturday 25th Feb at 8:00 pm).

RADOOO said...

السلام عليكم سيدة نورة النومان
أنا رضوى عمر من مصر، انتهيت للتو من قراءة رواية أجوان ولا أطيق الانتظار لقراءة أجزائها التالية.
وخلال بحثي عن احتمال وجود هذه الأجزاء في دور النشر وجدت مدونتك هذه، ولعلها فرصة أستغلها لشكرك على هذه الرواية.
أسلوبك في الكتابة رائع وسلس، خفت في البداية من كون الرواية "خيال علمي" لأني صراحة أحب الروايات الواقعية الاجتماعية أكثر، لكنني لم أملّ في أي من تفاصيلها ولم أشعر بشيء من الغرابة أو عدم التصديق.
أتمنى أن أجد الأجزاء التالية قريبا فشوقي لا يوصف لاستكمال تفاصيل الأحداث، لقد انتشلتني روايتك في ساعات الراحة من دورة حياة البيت والأولاد لأجد نفسي في عالم خيالي أصدقه.
أشكرك وأنتظر باقي الأجزاء، وفقك الله.

Noura Al Noman said...

الأخت الكريم رضوى

أشكرك كثيرا على رسالتك، لقد اسعدتني باهتمامك وتعليقك. الخيال العلمي نمط جديد ولكنه لا يعنى فقط بالعلم والتقنيات بل بالصراعات بين البشر وهو ما نجده في كل كتب الأدب.

أقوم حاليا بكتابة الجزء الثاني وأتمنى أن يعجبك كما أعجبك الجز ء الأول. وأنا موجودة على تويتر @nouraoman

أراك هناك.

Wejdan Al-Ghamdi said...

عزيزتي الأساذة نورة
لا أخفيكي مدى شعوري بالخيبة من نهاية رواية أجوان الجزء الأول وذلك بعض قضاء 12ساعة متواصلة لإتمامها وذلك لشدة الحماس أثنا تقليبي لصفحاتها

لذا أتمنى منك عدم التأخير بإصدار تتمت هذه السلسة الفريدة في عالمنا العربي .. ولك جزيل الشكر

Wejdan Al-Ghamdi said...

عزيزتي الأساذة نورة
لا أخفيكي مدى شعوري بالخيبة من نهاية رواية أجوان الجزء الأول وذلك بعض قضاء 12ساعة متواصلة لإتمامها وذلك لشدة الحماس أثنا تقليبي لصفحاتها

لذا أتمنى منك عدم التأخير بإصدار تتمت هذه السلسة الفريدة في عالمنا العربي .. ولك جزيل الشكر

Noura Al Noman said...

مرحبا أختي وجدان..

الشكر الجزيل لك على تعليقك وإضافتك. أن تقضي 12 ساعة متواصلة في قراءة رواية يعني أنها نحجت في أن تستحوذ على انتباهك الكامل. أسعدتيني كثيرا.

اعذريني على عدم الرد سابقا، لم ألاحظ التعليق إلا الليلة.

الجزء الثاني في طريقه لكم.. ادعوا لي أنهيها بالشكل الذي يرضيكم.

mukhiboy shehhi said...

أستاذتنا الكاتبة نورة النومان
كم كنت سعيداً باقتنائي لروايتك المذهلة أجوان . رسائل جمة ضمتها هذه الرواية الشائقة . بانتظار الجزء الثاني على أحر من الجمر

Followers